علي بن تاج الدين السنجاري

362

منائح الكرم

وألّحت عليّ ، فأخبرتها بما رأيت . فقالت : أكتم هذا الأمر ، نتحقق الخبر . فلما رجع الحاج من مكة ، أخبروا بأن صاحب مكة قال للمصريين : ان الملك المجاهد مراده أن ينزع كسوة الكعبة التي باسمكم ، ويكسوها كسوة من عنده تكون باسمه . فهجم المصريون على المجاهد ، وأخذوه معهم إلى مصر " - انتهى المقصود منه . [ استمرار المنافسة بين ثقبة وعجلان ] وفي هذه السنة - أعني سنة سبعمائة وإحدى وخمسين « 1 » : ولي مكة الشريف ثقبة مع عجلان بموافقة منهما . وكان ثقبة قد وليها بمفرده في هذه السنة . فلم يمكنه عجلان . فأقام بخليص إلى أن دخل مع أمير الحاج « 2 » ، فأصلح الأمير بينه وبين أخيه على المشاركة . ثم استقل بها ثقبة أثناء سنة سبعمائة وثلاث وخمسين بعد قبضه على أخيه عجلان « 3 » .

--> ( 1 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 325 . والواقع أن ذلك سنة 752 ه بعد موسم حج 751 ه . انظر : المقريزي - السلوك 2 / 3 / 855 ، الجزيري - درر الفرائد 309 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 256 ، ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة 1 / 530 . ( 2 ) الأمير طيبغا المجدي . انظر : المقريزي - السلوك 2 / 3 / 855 ، ابن تغري بردي - النجوم الزاهرة 10 / 265 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 256 . ( 3 ) بأن قيده ، ولكنه تمكن من الهرب إلى بني شعبة باليمن . انظر : الفاسي - العقد الثمين 6 / 63 ، 64 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 258 ، ابن فهد - غاية المرام 2 / 144 ، ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة 2 / 531 .